الشيخ محمد أمين زين الدين

243

كلمة التقوى

فلصاحب الحنطة الأولى الثلث ولصاحب الحنطة الثانية الثلثان ، فيأخذان من الثمن بهذه النسبة . وهكذا إذا كان المالان أكثر من ذلك ، فإذا كانت الحنطة غير الجيدة منين ، وكانت الحنطة الجيدة أربعة أمنان ، فيكون مجموع قيمة الأولى دينارين ، ومجموع قيمة الثانية ثمانية دنانير ، ومجموع كلتا القيمتين عشرة دنانير وقيمة الأولى وحدها خمس المجموع ، وقيمة الثانية وحدها أربعة أخماسه ، فإذا بيع المجموع بثمن معين أعطي صاحب الحنطة الأولى خمس الثمن ، ودفع لصاحب الحنطة الثانية أربعة أخماسه ، وكذلك إذا خلط المال بما هو أردأ . [ المسألة 81 : ] إذا خلط المشتري المال الذي اشتراه بشئ من غير جنسه ثم فلس وحجر عليه ، فإن كان خلطهما مما تعد معه العين المبيعة تالفة في نظر أهل العرف وليست قائمة بعينها لم يجز للبائع الرجوع بها ووجب أن يضرب بدينه مع الغرماء ، وإذا لم تتلف العين في نظر أهل العرف وصدق أنها لا تزال قائمة بعينها ، جاز للبائع أن يرجع بماله فيكون شريكا مع المشتري في المجموع بنسبة مقدار المالين بالمناصفة أو المثالثة أو غيرهما ، وإذا بيع المجموع قسم الثمن بنسبة القيمة على نهج ما تقدم ، وإذا عسر تقويم المالين بعد خلطهما رجع إلى المصالحة بينهما . [ المسألة 82 : ] إذا اشترى المشتري من البائع غزلا فنسجه ، أو اشترى منه دقيقا فخبزه ، أو اشترى منه ثوبا فصبغه ثم حجر على المشتري للفلس ، فالظاهر جواز الرجوع للبائع بالعين ، فإن العرف يعد أن العين التي باعها منه لا تزال باقية وإن تغيرت بعض صفاتها ، ثم يتوصل البائع والمشتري إلى حقهما بالتقسيم بحسب القيمة أو بحسب المصالحة بينهما . [ المسألة 83 : ] إذا مات الرجل وهو مدين ، ووجد البائع أو المقرض عين ماله في تركة الميت وكانت تركته وافية بديون الغرماء ، جاز للبائع أو المقرض أن يرجع بعين ماله كما هو الحكم في المفلس الحي ، وجاز له أن يضرب